يتم وضع السياسات لتطوير العلوم والتقنية في وزارة النفط من قبل القسم الوزاري للهندسة والأبحاث والتقنية لمتابعة طرق التطور التقني لصناعة النفط عبر دراسة الإمکانیات المحلیة والخارجیة. يتم اتباع هذه السياسات في جميع أنحاء صناعة النفط بمساعدة وحدات الأبحاث والتقنية للشركات الأربع الرئیسية وعشرات من الشركات التابعة، والتي يقودها مئات من الکوادر المتخصصة. وفي الوقت نفسه، لعب أحد أكبر الأذرع في مجال الأبحاث في البلاد، أي معهد الأبحاث الصناعية للبترول، دوراً هاماً في تلبية الإحتياجات الأساسية لصناعة النفط، وذلك عبر إستخدام قوة النخبة العلمية في البلاد. يعد التعاون مع العشرات من مجمعات العلوم والتقنية وإنشاء أكبر مجمع تقني وتطوير الشركات الناشئة في صناعة النفط هو من ضمن الطاقات الأخرى لوزارة النفط من أجل التنمية. كما أنشأت الوزارة مجلس لدعم الشركات القائمة على المعرفة. هذا وأنّ جامعة البترول الصناعية، مسؤولة عن تدريب الکوادر المتخصصَة إلی جانب قیامها بالتطور العلمي. کما أنّه تم استخدام قوة التعاون مع الجامعات وکافة الهیاکل التخصصیة والعلمية في البلاد للتطوير المحلي لصناعة النفط وأنّ معهد الدراسات الدولية للطاقة، هو المسؤول عن تحليل البيانات، كمرجع علمي.



إن اكتساب التقنيات الجديدة وترسيخها وتسجیلها بإعتبارها العامل الأكثر فاعلية في الإنتاج يتطلب أبحاثاً ذا صلة وهادفة، وکما نعلم أنّ دور البحث والتطوير ومکانته في تطوير صناعة النفط واضح ولا يمكن إنكاره. ما يجب مراعاته في وحدات الأبحاث والتطوير هو إجراء الأبحاث الأساسية والعلمية وتطبيقها في عملیة إنتاج منتوج ما، ووضع الأساس لإستخدام هذا المنتوج على مستوى أكبر وتحسين الأداء في نهاية المطاف. يعتمد النهج الحالي لصناعة النفط على النهج القائم علی المعرفة والنهج القائم علی التقنية، وبسبب الطلب الجديد في صناعة النفط، من الضروري أن تتحرك البيئات العلمية والباحثة بما يتماشى مع إحتياجات صناعة النفط. إن البحث والتطوير في صناعة النفط هو في الواقع محرك التنمية الصناعية والإقتصادية والإجتماعية لبلدنا، لأنه وجود احتياطيات النفط والغاز الهائلة من جهة والحاجة الوطنية والدولية المتزايدة لهذه الموارد التي وهبها الله، یجعل أي جهد لتحديث هذه الصناعة بهدف منع إهدار الموارد، والإستخدام الأمثل للموارد والقدرات والمعدات والمرافق، والتشغيل المبدئي والمنطقي وحمايتها بإستخدام التقنيات المتقدمة وتوفير الأسس والأرضیة المناسبة لإجراء الأبحاث وكذلك إستخدام التقنيات الجديدة وتوطینها أمراً هاماً وحيوياً للغاية.

 

 

اليوم، نحن بحاجة إلى البنية التحتية المناسبة لبيع الأفكار الجديدة وجعلنا نصبح مرجعًا علميًا. لذلك، إحدى سياسات زيادة مراكز الإنتاج العلمي في مختلف قطاعات صناعة النفط تتمثل في إنشاء البنية التحتية اللازمة لإكتساب التقنيات الجديدة. کما أنّه يعتمد الوصول إلى التقنية إلى حد كبير على جودة المعرفة والمهارات لدی الموارد البشرية. بالإضافة إلى المراكز المذكورة، هناك وحدات أبحاث وتقنية في جميع الشركات الرئیسية والفرعیة التابعة لوزارة النفط، ساهمت في قطع الإعتماد على العديد من المتطلبات في فترة العقوبات. وفي الوقت نفسه، أنّ الحصول على التقنية لتصنيع المعدات الهامة المطلوبة أو توفیر الجزء الأكبر من البضائع في البلاد کان من نتائج هذا البحث والتطوير في السنوات الأخيرة. زيادة حصة صناعة النفط والغاز ومکانتها في المنطقة والعالم وزيادة إستخراج النفط والغاز مع إعطاء الأولوية للحقول المشتركة، إلى جانب الإستخدام الأمثل للإحتياطيات الهيدروكربونية فی البلاد كدعم وحافز للتنمية الإقتصادية كلها تعتمد على تطوير صناعة النفط. وبناء علی هذا ، يعتبر البحث والتقنية لتطوير هذه الصناعة ضرورة حتمية.


گروه دورانV6.0.19.0